تعيش المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالقنيطرة واحدة من أحلك فتراتها منذ تأسيسها، بعدما كشف الأساتذة في جمع عام استثنائي عن صورة صادمة لوضع وصفوه بأنه “انهيار بنيوي شامل يهدد وجود المؤسسة”.
البيان الصادر عن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي والذي توصلت جريدة النافذة بنسخة منه لم يترك مجالاً للالتباس فالمؤسسة تسير نحو الهاوية، والإدارة الحالية – وفق ما ورد في البيان – تتحمل المسؤولية المباشرة عن هذا الانحدار.
فوضى بيداغوجية… شلل إداري… وسمعة أكاديمية تُقوَّض يوماً بعد يوم ، بحسب الأساتذة، لم يعد الأمر يتعلق بمجرد اختلالات، بل بـ”تخريب منهجي” للمرفق الجامعي. ومن أبرز النقاط التي فجّرها البيان:
• إفشال الإصلاح البيداغوجي بشكل غير مسبوق، مقارنة بكل مدارس الشبكة، مما أدخل الطلبة في ضبابية كاملة حول مستقبلهم الدراسي.
• تبديد مالي عبر تجهيزات مكلفة بلا جدوى، تحولت إلى خردة غير مستعملة بدل أن تخدم العملية التعليمية.
• انتشار الزبونية والمحسوبية في التسيير، مقابل إبعاد اللجان المنتخبة و”تفريغ المؤسسة من كفاءاتها”.
• تلاعبات مزعومة في ملفات حساسة كالترقيات، وفق ما ورد في مداخلات الأساتذة.
• خنق البحث العلمي بالكامل وتحويله إلى مجرد شعار بلا أي موارد أو رؤية.
• ممارسات اعتبرها الأساتذة مهينة وتمسّ كرامتهم، ما أدى إلى حالة احتقان غير مسبوقة.
• أنشطة طلابية “خارج أي شرعية مؤسساتية”، تضر بصورة المدرسة وطنياً ودولياً.
وجاء في البيان أن المدير، عوض أن يكون ضامناً للقانون، أصبح – حسب ما أورده الأساتذة – “أول من يطعن الشرعية ويقوّضها” وعليه قرر الأساتذة كسر الصمت: لا دروس، لا امتحانات، ولا شرعنة لوضع مختل، أمام ما وصفوه بـ”تعنت الإدارة وصمّ آذانها”، أعلن الجمع العام عن برنامج تصعيدي غير مسبوق قد يشلّ المؤسسة بشكل كامل، ويتضمن:
1. طلب تدخل فوري من الرئيس والوزير لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
2. وقفات احتجاجية داخل المؤسسة ابتداءً من 19 نونبر 2025.
3. تجميد شامل لكل الهياكل البيداغوجية والإدارية، في خطوة غير مسبوقة تعكس مستوى الغضب.
4. استعداد كامل لتعليق التدريس والامتحانات إذا استمرت الأوضاع على حالها، بسبب غياب الحد الأدنى من شروط العمل.
ومنح الجمع العام للمكتب المحلي تفويضاً مطلقاً لتفعيل كل أشكال النضال المشروعة، بما فيها المعارك الأكثر حدّة.
و ختم البيان برسالة واضحة كرامة الأستاذ خط أحمر، والمسّ بسمعة المؤسسة جريمة أكاديمية لا يمكن السكوت عنها.
ودعا الأساتذة إلى التعبئة الشاملة داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي لمواجهة ما سموه “وضعاً شاذّاً يهدد المدرسة في جوهرها”