مائة يوم من حكومة ذات أدرع دعوية..

      من الأعراف السياسية تحليل مائة يوم الأولى من العمل الحكومي الذي لا يقتصر على تدبير مرحلي بل يكتسي طابع الإستمرارية ولا يمكن الجزم منذ الأن أن الحكومة فشلت أونجحت وهي بالكاد في بداية تنفيد الأوراش التي أعلنتها في برنامجها الحكومي ولكن يمكن الحديث عن بعض المؤشرات التي تساعد في بناء تصور أولي، ويبقى أهم ما كان عليه إجماع الخبراء هو ضعف المعارضة والنقاش السياسي العام وضعف تواصل بعض الوزراء الأمر الذي إنعكس على الأداء العام للحكومة ولكن أهم ما يثير الإنتباه خلال هذه الفترة هو إستمرار تعشش لوبيات قاهرة ومتحكمة بكل تفاصيل القطاعات الموروثة عن حكومة الحزب الإسلامي الذين إستوطنوا بغرض خدمة أجندات معينة لا علاقة لها بالمصلحة العامة بقدر ما لها علاقة بتثبيت مقومات إيديولوجية معينة مضادة لتوجهات المملكة بتحويل المؤسسات والقطاعات الحكومية إلى عقبات قاهرة ومدمرة لكل قرارات الإصلاح وقواعد خلفية لجحافل المريدين لتكون تحت الطلب.

 مجمل القول على رئيس الحكومة تفعيل المقتضيات الدستورية لتجفيف منابع الفساد ومحاربة الورم الإجتماعي الخبيث وبعد ذلك سنتلقى بصدر رحب كل ما لم يستطع تحقيقه.

انشر على :