مما لاشك فيه أن ظاهرة الفساد السياسي والمالي والإداري والأخلاقي وغيره، الذي يضرب بقوة كافة مؤسسات الدولة ومرافقها العمومية والشبه عمومية بأشكال وأصناف متعددة ، لايقتصر على سبيل الذكر في قضية ما يطلق عليه إعلاميا بفساد :”الجنس مقابل النقط”،وبالتالي لايمكن إختزال أخطبوط ومافيا الفساد في نوع أو صنف واحد .بل الأمر يتعلق بمنظومة متكاملة الأضلع تتداخل فيها جميع المهن والحرف والوظائف والمراكز والمناصب ،بما في ذلك الكبرى / السامية، كما يمكن أن تتخذ ظاهرة الفساد أشكالا وأنماط وأساليب متعددة الأوجه والمسالك ،وفق ما تفرضه طبيعة الهدف المنشود والأمر المستهدف. وفي تفاعل عمودي وأفقي مع نظرية مكيافيلي الدائعة الصيت / الغاية تبرر الوسيلة/. وسيرا على هذا المنحى لايقتصر الفساد بكل أبعاده الأخطبوطية على الكليات والجامعات فحسب ، بل ذات الفعل ” القذر” ينسحب على العديد من مراكز التكوين والمعاهد بشكل أخطر مما هو عليه في رحاب الجامعات والكليات. الأدهى أن معاهد أختير لها من الأسماء والرموز ما تتشرف بحمله أية مؤسسة أو معهد أو مرفق فوق ترتب المملكة المغربية ، لكن أكبر الإهانات المدوية والمسيئة إلى هذه الرموز جاءت ممن أوكلت لهم مهمة تدبير معاهد ملكية بعينها .كما هو حاصل في نازلة ” المعهد الملكي لتكوين الأطر ” معهد مولاي رشيد بسلا . حيث تتحدث الأخبار من داخل هذه المؤسسة التي تم تشريفها برمز ” الملكي”ولم يتم إحترام أو تقدير وزر ودلالة هذا الرمز والتسمية ،تتحدث عن فساد بلغ مبلغه الى حد لايطاق ، فساد يجاهر به أصحابه في تحد غير مسبوق لكافة القطاعات الحكومية التي يفترض أنها وصية على هذه المؤسسة التربوية والتأطيرية والرياضية والأكاديمية. فساد مس الإتجار في بعض المناصب المالية وتحديد البعض الأخر منها على مقاس الشروط الخاصة بأصحابها ،رغم وجودها في حالة تنافي صارخ وغير قانوني. فقد سبق لمدير سابق لذات المعهد أن ترشح لوحده دون أي منافس لتولي منصب أستاذ جامعي يدعي موحد في الرياضة بالمعهد نفسه في إحتقار مقصود لحرمة هذه المؤسسة وتجاوز خطير كافة المعايير والشروط المطلوبة. وجه أخر من أقوى تجليات الفساد بالمعهد الملكي لتكوين الأطر، يجسده أستاذ على رأس شعبة “ما” لأكثر من خمسة عشرة سنة في ضرب مزلزل لقوانين الوزارة . وإرتباطا بالموضوع سبق وأن وجهت الى الوزير السابق الفردوس رسالة مفصلة حول قضية التلاعب بخمسة مناصب مالية لأساتذة جامعيين، والعبث بقوانين المعهد وتسخير إمكانياته ومرافقه لجهات حزبية من أجل مواصلة توفير الغطاء السياسي والوظيفي والقانوني لرموز الفساد بهذه المؤسسة الوطنية التي أنيطت بها مهمة تكوين وتأطير الطفولة والمرأة والأطر الرياضية والأكاديمية . والرسالة نفسها التي توصل بكل تفاصيلها الوزير الفيردوس أشارت إلى قضية بعض المفسدين المحسوبين على الأحزاب وكيفية إدارتهم لمؤسسة المعهد عن طريق إعطاء التعليمات لخدامهم للحفاض على الإمتيازات والمصالح عبر إهدار وإستنزاف مالية المعهد . وذات الرسالة تحدتث
عن عمليات النهب والتدليس التي تمارس بإسم ” المقتصدية ” ، حيث تبدأ هذه الأخيرة بالمسؤول وزجته وصولا إلى البيت العائلي بإحدى العمارات المجاورة للكلية بسلا الجديدة مرورا بعدد من المتواطئين في نفخ الفواتر وتهريب المواد عبر الأسوار المحاذية للسكن الوظيفي . كل هذه الجرائم التي إرتكبت وماتزال في حق المعهد الملكي لتكوين الأطر ،ولم يحرك السي الفيردوس ساكنا ،وكأن الأمر يتعلق بسرقة موصوفة خارج الوطن. الأمر الذي إعتبر في حينها تواطؤ حقير وغير مسبوق في تاريخ المؤسسات .اليوم وبلغة الجمع ماذا سيفعل السيد وزير الترببة الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى بخصوص كل مايجري من كوارث وفساد علني بهذه المؤسسة الواقعة تحت وصايته والتي تحمل إسم ورمز المؤسسة الملكية. المسؤولية بالفعل تاريخية وتتطلب جرأة سياسية قوية لاجتثات أورام الفساد بهذه المؤسسة. وعشرات الضحايا من الأساتذة والطلبة والإدارين وغيرهم ينتظرون البصمة الإصلاحية والتقويمية للوزير بنموسى .
تحليل رائع و منطقي
……الفساد ينخر البلاد….. العنوان المناسب للمقال المنشور..وللاشارة ان جميع القطاعات العمومية والشبه العمومية والخاصة في جمع الاختصاصات تعاني من سرطان الفساد
Wow, this paragraph is nice, my younger sister is analyzing
these things, so I am going to tell her.
When someone writes an paragraph he/she keeps the idea of a user in his/her mind
that how a user can understand it. So that’s why this piece of writing is
great. Thanks!
Hi, after reading this awesome article i am also cheerful to share my
familiarity here with mates.
I have been surfing online more than 3 hours today, yet I never found any interesting article
like yours. It is pretty worth enough for me. In my opinion, if
all website owners and bloggers made good content as you did, the web
will be much more useful than ever before.
If you wish for to increase your experience just keep
visiting this website and be updated with the newest
news update posted here.